موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ١٤٨ - مدينة خيبر
لما كانت مدينة رابغ ممر محامل قوافل الشام و مصر فالذخائر اللازم إعطاؤها للمحامل تحفظ فى داخل المخازن التى فى القلعة و هناك مجموعة من العساكر السلطانية و بعض المدافع مع أنفارها.
خيبر:
باللغة اليهودية بمعنى قلعة، لأن الأهالى عند ما يذكرون قلاعهم يقولون عنها خيابر.
و على رواية أن أخا الشخص الذى بنى مدينة يثرب أولا و هو يثرب و كان يسمى (خيبر) و كان هذا الشخص بانى قلعة خيبر لذا سميت هذه المدينة (بخيبر).
مدينة خيبر:
لما كانت مدينة خيبر تشتمل على مياه جارية و مزارع كثيرة و أشجار النخيل و حقول الشعير و القمح كانت فيما مضى مدينة كبيرة. أما اليوم فهى خالية من العمران، و سكنتها زنوج تسلسلوا من نسل العبيد الذين أعتقوا يبلغ عددهم نحو ألف نسمة.
و لما لم تسلك طرق المياه الجارية من القديم و لم تظهر مجاريها تكونت هنا و هناك برك من المياه الراكدة، و لم يدر سكانها أن جودة الهواء قد اختلت من تعفنات المياه الراكدة فأثرت فى قواهم الجسمية، و انصرف كل واحد منهم إلى غيرها كى ينجو من الحمى و ابتعدوا عن وطنهم.
و مازالت علة الحمى تنتشر بشدة فى تلك الأراضى إلا أنهم يروون أن هواءها و مياهها صالحة لسكانها السود. و هذه الرواية تصدق أن الزنوج يعيشون حيث يختل الهواء و يتعفن.
و يأتى إلى القرية فى مواسم الخريف حينما يطيب البلح الكثير من العربان و يقيمون فى داخل القرية و حولها، و عند ما ينتهى موسم البلح يعودون إلى منازلهم و ينبت فى خيبر القمح و الشعير بكثرة.