موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٦ - ٣- الطبقة الثالثة
قاسم بن أبى الهاشم محمد، و بعد وفاته ابنه الشريف فليتة بن قاسم بن أبى الهاشم محمد بن جعفر.
استولى «أصهيد بن سارتكين» على مكة المعظمة فى خلال إمارة الشريف قاسم بن محمد و أخذ فى التضييق على أهالى الحرمين إلى سنة ٤٨٧ إلا أن الشريف قاسم بن محمد طرد أصهيد فى سنة ٤٨٨ و حكم حتى سنة ٥١٨، و ورث كرسى الإمارة بعد وفاته ابنه فليتة بن قاسم.
و مات الشريف فليتة الذى عرف بكنية «أبو فليتة» سنة ٥٢٧، فجلس مكانه ابنه الشريف هاشم بن فليتة. و أصبح مكان هاشم بن فليتة الذى توفى سنة ٥٤٩ و على قول ٥٥١، أميرا عمدة الدين الأمير شجاع قاسم بن فليتة. و هزم عمدة الدين فى النزاع الذى حدث بينه و بين عمه قطب الدين عيسى فسلم إليه زمام الإمارة، و بعد فترة قصيرة انتصر على عمه و لكنه قتل فى النهاية و آلت حكومة إمارة مكة إلى قطب الدين عيسى.
و طرد الشريف مالك أخاه قطب الدين سنة ٥٦٥، و أصبح أميرا مدة نصف يوم إلا أنه فر منهزما فى وقعة ٥٦٧، فحقق قطب الدين عيسى الاستقلال فى منصب الإمارة و انتقل الأمر بعده إلى الشريف داود بن عيسى، و بعد سنة إلى أخيه الشريف مكثر بن عيسى، و بعده لأمير المدينة المنورة «قاسم بن مهنا الحسينى»، و بعد ثلاثة أشهر إلى الشريف داود بن عيسى للمرة الثانية، و بعد ذلك للمرة الثانية للشريف مكثر بن عيسى، و وجهت الإمارة بعد ذلك فى سنة ٥٩٨ للشريف محمد بن مكثر بن عيسى، و انتقلت حكومة البلد الأمين المقدسة بعد الشريف محمد بن مكثر إلى بنى قتادة و خط خط النهاية لطبقة «أشراف الهواشم».
و كان يؤخذ من الحجاج الذين يردون من موقع «عيذاب» أو ميناء جدة سبع قطع ذهبية من كل واحد منهم و كانت الإمارة تدير أمورها بهذه الضريبة.