موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٢٥٣ - أولا العادات القديمة
عادات العرب و أيامهم
العادات و المذاهب القديمة لسكان جزيرة العرب:
أولا: العادات القديمة:
لم يكن فى عهد عمرو بن لحى- الذى أدخل إلى الجزيرة العربية عبادة الأصنام- للعقائد الباطلة و العادات الفاسدة حد و لا نهاية فى الجزيرة العربية.
إطلاق الحيوانات فى المراعى و تركها حرة عد ذلك ثوابا، و عد استخدام الحيوانات التى أطلق سراحها حراما، إسقاط ميراث العبد المعتق، و إطلاق الناقة التى تلد ذكرا فى خامس مرة بعد قطع أذنيها فى الصحراء، و عدم استخدام النياق التى أطلقت مرة أخرى، و عدم أكل لحم و لبن و زبادى و زبدة مثل هذه الحيوانات، كل هذه العادات و البدع مما اخترعه عمرو بن لحى بالذات [١].
و كان الذين قبلوا رياسة هذا الرجل و الذين أتوا من بعده من الجاهليين يطلقون سراح الناقة التى ولدت فى خامس مرة ذكرا شاقين أذن الناقة كعلامة مميزة، و يتركونها فى المراعى و يسمونها (بحيرة) [٢] و لا يركبونها و لا يشربون لبنها بعد الحلب.
و إذا ما مرض شخص، أو غاب، كانوا ينذرون بتحرير ناقة قائلين «إذا شفى مريض و أبل من مرضه فلتكن ناقتى هذه حرة».
و إذا ما تحققت رغبتهم يسمون الناقة التى نذروا إطلاقها سائبة [٣] فيشقون أذنها
[١] من أراد الاستزادة فليرجع إلى تفسير الآية ١٠٣ من سورة المائدة. من كتب التفسير.
[٢] من أولاد الناقة. السائبة فى الأنثى التى تلد فى المرة الخامسة ذكرا يسمونها «بحيرة».
[٣] سائبة اسم الناقة التى ولدت عشر مرات إناثا.