موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٣١١ - لصوصية البدو
و لما كانت السرقة فى نظرهم مباحة، فما يكسبونه من السرقة من النقود و الأموال يكادون أن يحسبوها حلالا.
و فيهم من ينفق أمواله التى اكتسبها من السرقة فى غرس الأشجار و حفر الآبار حتى يشرب منها المسافرون و يأكل من ثمارها المارون.
و إذا وجد أى إنسان أمتعته المسروقة فى يد أحد العربان و أثبت أنه ملكه يستطيع أن يستردها منه. و إذا قال هذا الشخص أن هذه الأمتعة قد اشتراها من شخص آخر و أرى هذا الشخص حلف يمينا، عندئذ يدفع المال و النقود التى دفعها هذا الرجل من قبل صاحب المتاع.
إذا كان صاحب الأمتعة منهم فيبحث عن السارق حتى يجده و يسترد منه بقية أشيائه المسروقة كما يأخذ منه ما دفعه من النقود و يسترده تماما و هذا بعض أحكام قوانينهم.
و إذا ادعى العربى الذى فى يده الأموال المسروقة أنه اشتراها من عربان آخرين و حلف أنه لا يعرف الشخص الذى اشترى منه المتاع فيدفع له صاحب المال ما دفعه الثانى للشخص الذى اشترى منه المتاع و يسترده منه ثم يؤجر عيونآ و جواسيس و يبعثون إلى الأطراف للبحث عن السارق الأصلى فيستردون منه أمتعته الباقية المسروقة و ما دفعه للشخص الذى استرد منه بعض بضاعته و ما أنفقه من أموال للجواسيس تماما.