موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٧٠ - حكاية
إلا أن ملك اليمن أعاد الشريف راجح فى سنة ٦٣٩، و فى النهاية عزله و نصب مكانه الشريف أبو سعيد حسن بن على بن قتادة، و بناء عليه قام الشريف راجح بصد أبى سعيد و استمد العون من أبناء خاله الذين يسكنون فى المدينة. فتقابل أبو نمى ابن أبى سعيد الذى فى ينبع مع فرقة الشريف راجح فانتصر عليها و أصبح شريكا لأبيه فى الإمارة.
و فى سنة ٦٥١ أصبح الشريف حماز بن حسن بن قتادة، و فى سنة ٦٥٢ الشريف راجح بن قتادة، و فى سنة ٦٥٣ الشريف غانم بن راجح، و بعد عدة أشهر أصبح الشريف أبو نمى بن أبى سعيد حسن بن على بن قتادة و عمه الشريف إدريس أمراء واجبى التوقير.
و إن كان الشريف أبو نمى قد شارك عمه الشريف إدريس فى الإمارة إلى سنة ٦٦٧، إلا أنه انفرد بالإمارة فى نفس السنة و انفرد الشريف إدريس بالإمارة فى سنة ٦٦٧، و بعدها بسنة انفرد الشريف أبو نمى مرة أخرى بالإمارة و بعد ذلك بأربعين يوما أصبح الأمير هو الشريف غانم مع أمير المدينة المنورة الشريف حماز بن شيخه الحسينى، و تولى الإمارة فى سنة ٦٧٠ الشريف أبو نمى، و فى سنة ٦٧٣ إخوته، و بعدهم الشريف أبو نمى مرة أخرى، و فى سنة ٦٧٧ حماز بن شيخه الحسينى، و بعده الشريف أبو نمى و فى صفر الخير من سنة ٧٠٠ الشريف حميضة بن أبى نمى مع الشريف رميثة بن أبى نمى أصبحوا أمراء لإمارة بلد اللّه.
و لما صعد الشريف أبو نمى مقام الإمارة بعد أن انتصر على أخويه تقاتل فى نفس السنة مع القافلة المصرية فى منى، و قتل أكثر الجنود الذين كانوا يحافظون على القافلة مع قائدهم، لذا جهزت الحكومة المصرية قوة كبيرة ضد الشريف أبى نمى.
إلا أنه بعد توسط العلماء و ما بعث به أبو نمى من الهدايا الحجازية مع رسالة يعتذر فيها لم ترسل القوة العسكرية التى أعدت، و أبقى أبو نمى على منصب الإمارة، و قد بلغت مدة إمارة أبى نمى منفردا و مشاركا غيره خمسين عاما، و توفى بناء على قول سنة ٧٠٣.