موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٩٥ - أمراء المدينة
الجماز السالف الذكر، كما أن إمارة مكة كانت فى يد ابن أبى سعيد بن على الشريف أبى نمى. لما كان حفيد الشريف جماز أبو سند جماز بن شيخه أميرا غضوبا اشتهر بلقب (حرون)، و عين بعد موته أخوه (منيف) بن شيخة أميرا، و من بعده ابن عمه (مقبل) بن جماز، و من بعده (كبش) ابن منصور.
و كان لمنصور أربعة أبناءهم كبش و كبيش و فضيل و عطية فقال لكبش منصب الإمارة، و لما رأى إخوته الآخرون أنهم أكثر استحقاقا للإمارة من أخيهم الكبير، قاموا ينازعونه الإمارة و يزاحمونه مدة طويلة، فانتزع كبيش الإمارة من أخيه الكبير كبش، كما أن فضيل انتزع الإمارة منه، إلا أن (عطية) انتصر على إخوته الثلاثة بعد فترة و استقل بالإمارة، و فى سنة ٧٨٣ جاء أجله و ارتحل عن دنيانا فعين مكانه (محمد بن عطية)، و فى سنة ٧٨٨ (عمير بن قاسم) بن جماز، كما عين مكانه (جمال الدين جماز) ابن هبنة بن منصور.
قام بعض المفسدين فى إمارة جمال الدين جماز بإشعال الفتن، فاضطرب الأمن و الاستقرار مما أجبر الحكومة المصرية على التدخل بإرسال جنود كافية و فعلا أرسل الملك الناصر فرقة عسكرية، و انتزع الإمارة من يد جمال الدين و أحال إدارة إمارة المدينة المنورة للأمير (حسن بن عجلان) أمير مكة المكرمة.
و أسند حسن بن عجلان إمارة المدينة المنورة لثابت بن نضير هبنة بن منصور و إلى أبيه نضير هبنة بن منصور سنة ٨١١ بعد وفاة ثابت.
و لما مات حسن بن عجلان سنة ٨٢٠ أصبح (عزيز بن هنازع) أميرا مستقلا، و فى سنة ٨٢٥ مات عزيز فاحتل مكانه (حسن بن جماز) و من بعده (إيبان) بن جماز بن هبنة، و بعده (مانع بن على بن عطية بن منصور. و فى سنة ٨٣٩ (و ثبان بن مانع)، و بعد موته أخوه (قايتباى بن مانع)، و بعده (سليمان بن مانع)، و بعد ارتحاله (ايسان بن مانع)، و بعده (سليمان بن عزيز) بن هنازع، و بعد وفاته (زهير بن أيسان)، و بعد عزل زهير أخوه (ضيغم) بن زهير و فيما بعد (قسيطل) بن زهير، و من بعده (زهير) و عين فى سنة ١٠٩٩ تاريخ وفاة زهير