موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٩٤ - أمراء المدينة
حسين أبى هاشم داود، و بعد سبع سنوات للشريف (شهاب الدين) حسين بن أبى عمارة المهنا و من بعده لابنه الشريف (مهنا الأعرج) ابن شهاب الدين.
بما أن حسين بن مخيط كان من الزهد و الورع بمكان استمرت مدة إمارته سبع سنوات حتى أطلق على أبناء ابنه مهنا الأعرج و أحفاده (المهنائية). و تولى الإمارة بعد مهنا الأعرج (حسين بن مهنا)، و من بعده أخوه (عبد اللّه مهنا) بن مهنا الأعرج. و بعده أخوه الآخر أبو فليتة قاسم بن مهنا الأعرج [١].
لما كان لأبى فليتة قدر عظيم بين الأهالى و لما كان فى نفس الوقت شجاعا مهيبا و متسامحا اكتسب صداقة ملك مصر صلاح الدين الأيوبى، و محبته و اشترك فى حروب سنة ٥٨٤ كلها مع صلاح الدين و أظهر بعض البطولات.
و كسيت خلعة إمارة المدينة المنورة بعد وفاة أبى قتادة قاسم لابنه هاشم بن قاسم أبى فليبة، و بعد وفاته لابن أخيه الشريف (عز الدين الجماز) بن قاسم بن مهنا و من بعده لشيخة [٢] ابن هاشم بن قاسم بن مهنا، و بعده لأبى سند جماز [٣] بن شيخة.
ذهب هاشم بن قاسم إلى الشام مستنجدا بملك الشام عقب هجمات أمير مكة أبى عزيز قتادة بن إدريس و عاد مستصحبا ما جهزه ملك الشام من الجنود. و لما توفى قبل وصوله إلى المدينة المنورة تحارب ابنه (عز الدين) مع الجنود الذين ساقهم أبو عزيز إلى جوار قرية صفراء، و هزم فريق قتادة هزيمة منكرة حتى استغرب منها المكيون أنفسهم، و سبب لهم خسائر فادحة ثم حاصر قلعة ينبع التى التجأ إليها أبو عزيز قتادة، و أخذ يضيق عليه، و بعد فترة وقع على اتفاق الصلح الذى عرضه أبو عزيز و عاد إلى المدينة المنورة.
عندما خرب هولاكو بغداد كان زمام إمارة المدينة المنورة فى يد عز الدين
[١] وحد الشريف قاسم بن مهنا سنة ٥٧١ فى إمارة المديينة مع مكة المكرمة.
[٢] تعين الشريف شيخة بن قاسم فى سنة ٦٣٧ لإمارة مكة المكرمة أيضا.
[٣] كان الشريف جماز بن شيخة فى سنة ٦٦٩ أميرا لمكة المكرمة.