مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٤٤ - الباب الثالث باب ذكر علامات النبوّة
محمّد اقرأه: وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ/ ٢٠٣/ الكهف: ١٨]. [و] اقرأ [أيضا] وَ الضُّحى وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى [١- ٣/ الضحى: ٩٣]. مر القمر فلينشقّ فيكون نصفه على سطح مكّة و يكون نصفه على [جبل] أبي قبيس و ادع الشجرة فيأتيك نصفها و يبقى نصفها في موضعه.
قال: فأرسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلى أبي جهل و من معه فلمّا حضروا أمر القمر فانشقّ نصفين فصار نصفه على سطح مكّة و صار نصفه على أبي قبيس.
و دعا [أيضا] الشجرة فأتى نصفها و بقي نصفها في موضعه.
فلمّا نظر أبو جهل و من معه إلى تلك [المعجزة] قالوا: هذا سحر مستمرّ من سحر محمد. فأنزل اللّه على محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا: سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [١- ٢/ القمر: ٥٤] [١].
[١] و للبخاري أحاديث حول انشقاق القمر ذكرها في تفسير سورة القمر من كتاب التفسير تحت الرقم: (٤٥٤٤) و ما بعده من صحيحه بشرح الكرماني: ج ١٨، ص ١١٧.