مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ١٤٥ - نزول أمير المؤمنين
السرّ و ينصحه في العلانية و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر لا تأخذه في اللّه لومة لائم الدنيا أهون عليه من رماد عصفت به الريح و الموت أهون عليه في جنب اللّه من شربة الماء العذب على الظمآن [٢] فمن أدرك ذلك النبيّ فليؤمن به و من/ ٣٣/ ب/ أدرك ذلك العبد الصالح فليتّبعه فإنّ القتل معه شهادة.
[ثمّ قال:] فلمّا سمعت بالنبي آمنت به و لم أره و لمّا مررت [بي] أنت الآن يا أمير المؤمنين نزلت إليك و أنت صاحبي و لست أفارقك حتّى يصيبني ما أصابك.
قال: فبكى عليّ (عليه السلام) طويلا و بكى أصحابه لبكائه ثمّ قال: الحمد للّه الّذي لم يجعلني عنده نسيا منسيّا الحمد للّه الذي ذكرني في كتاب الأبرار.
قال حبّة [العرني]: كان شمعون رفيقي و كان عليّ إذا تعشّى أو تغدّى أرسل إليه فلمّا كان يوم الهرير و بهائم أهل الشام [٣] و طلب الناس قتلاهم قال عليّ اطلبوا لي شمعون. فطلبوه فوجدوه مقتولا بين القتلى فصلّى عليه و دفنه ثمّ التفت إلينا فقال: هذا منّا أهل البيت.
[٢] كذا في أصلي، و في كتاب صفّين: «على الظمأ».
و قريب منه يأتي على وجه آخر و سند آخر في الحديث: «٥٢٢» في الورق:/ ١٢٢/ ب/
[٣] كذا في أصلي و لكن بنحو الإهمال.
و هذا رواه نصر بن مزاحم بمغايرة طفيفة في أواسط الجزء الثالث من كتاب صفّين ١٤٧، ط مصر.
و رواه عنه- و عن كتاب صفّين لابن ديزيل- ابن أبي الحديد في شرح المختار: «٤٨» من نهج البلاغة من شرحه: ج ٣ ص ٢٠٦.
و رواه أيضا أبو جعفر الإسكافي في كتاب المعيار و الموازنة ص ١٣٤، ط ١.