مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ١٤٠ - عدّة خصائص علويّة أنزل اللّه تعالى فيها آيات التكريم و بيّنها رسول اللّه
و الذي بعثني بالحقّ نبيّا ما/ ٣٢/ ب/ آمن بي من كفّرك و لا آمن بي من جحدك و لا آمن باللّه من أنكرك و إنّ فضلك من فضلي و فضلي لك فضل و هو قول ربّي: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [٥٨/ يونس: ١٠].
و اللّه ما خلقت يا عليّ إلّا لتعلم بك معالم الدين و دارس السبل و لقد ضلّ من ضلّ عنك و لم يهتد إلى اللّه و لا إليّ من لم يهتد إليك و هذا قول ربّي: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى [٨٢/ طه: ٢٠] إلى ولايتك.
و لقد أمرني [اللّه] أن أفترض من حقّك ما أمرني أن افترضه من حقّي فحقّك مفروض على من آمن بي كافتراض حقّي و لو لم يلقوه بولايتك ما لقوه بشيء و إنّ مكاني لأعظم من مكان من تبعني [١] و لقد أوحى [اللّه إليّ] فقال يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ [٦٧/ المائدة: ٥] [٢] فلو لم أبلّغ ما أمرت به لحبط عملي و من لقى اللّه بغير ولايتك فقد حبط عمله و عد ينجز لي ما أقول إلّا [ما] يقول ربّي و إنّ الذي أقول لمن اللّه نزل فيك [٣].
[١] لعلّ هذا هو الصواب و رسم خطّها من أصلي غير واضح و في تفسير الفرات: «من اتّبعني ...»
[٢] و كان في أصلي: فَما بَلَّغْتَ رسالاته.
[٣] هذا هو الظاهر الموافق لما في أمالي الشيخ الصدوق (رحمه الله)، و في أصلي: «موعوذا يحقّ لي ما أقول إلّا بقول ربّي و أنا الذي ...».