مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٩٨ - الباب الثالث عشر باب ذكر الجذع و المنبر
٤٩- [و بالسند المتقدم] قال: حدّثنا موسى بن هارون قال: حدّثنا شيبان بن أبي شيبة الأبلي قال: حدّثنا مبارك بن فضالة قال: حدّثنا الحسن:
عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللّه اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة يسند ظهره إليها فلمّا كثر الناس قال: ابنوا لي منبرا. فبنوا له منبرا [فلمّا صعده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حنّ الجذع حنين الوالدة التي فقدت ولدها] [١] فقال أنس: و أنا في المسجد فسمعت الحنّة حنّة الواله فما زال يحنّ حتّى نزل عنها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فاحتضنها فسكتت.
[قال الترمذي:] و [ورد] في الباب عن أبيّ و جابر و ابن عمر و سهل بن سعد و ابن عبّاس و أمّ سلمة [و] حديث أنس هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
و قريبا منه ورد أيضا عن الصحابي الكبير جابر بن عبد اللّه الأنصاري كما أشار إليه الترمذي.
و قد رواه أيضا بسنده عنه النسائي في عنوان: «مقام الإمام في الخطبة» من كتاب الجمعة من سننه: ج ٣ ص ١٠٢، ط دار الفكر قال:
أخبرنا عمرو بن سوّاد بن الأسود قال: أنبأنا ابن وهب قال: أنبأنا ابن جريج أنّ أبا الزبير أخبره أنّه سمع جابر بن عبد اللّه يقول:
كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا خطب يستند إلى جذع نخلة من سواري المسجد فلمّا صنع [له] المنبر و استوى عليه اضطربت تلك السارية كحنين الناقة حتّى سمعها أهل المسجد حتّى نزل إليها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فاعتنقها فسكتت.
و رواه أيضا بسنده عن جابر البخاري في باب النجار من كتاب البيوع و في باب «علامات النبوّة في الإسلام» من كتاب بدء الخلق من صحيحه.
و رواه عنه و عن النسائي السيّد الفيروزآبادي في كتاب فضائل الخمسة: ج ص ٨٦ ط
[١] ما بين المعقوفين زيادة مستفادة من سياق الروايات الواردة في المقام، و كان في أصلي بياض بمقدار سطرين يساوي عشرين كلمة تقريبا.