مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٤٠ - الباب الثالث باب ذكر علامات النبوّة
ثمّ قال: يا جارية إذا أتيت أهلك فأخبريهم بما رأيت. قالت:
يا مولاي لقد رأيت من العجب ما لا أنساه.
فذهبت [الجارية] إلى أهلها فاستقبلها مولاها و هو يقول:
البعير بعيري و الراوية راويتي و الجارية ليست بخادمي. فدنا منها و هو يقول: يا جارية فأين جاريتي قالت: تقول [هذا] يا مولاي! أ و لست أنا جاريتك! قال: فما شأن وجهك مبيضّ؟ قالت: استقبلني رجل يقال له: محمد رسول اللّه فأخذ بخطام البعير و ذهب به إلى أصحابه و هو يقول: هاتوا أوعيتكم و إنّه/ ١١/ أ/ حلّى راويتي و إنّه قال: زوّدوها من كسركم. فزوّدوني من كسرات كانت معهم و دنا من البعير و هو يقول: بسم اللّه و باللّه. فإذا هو لم ينقص من راويتي قليل و لا كثير يا مولاي ليس هذا من الماء الذي استقيته هذا من بركة ذلك الرجل. قال: [لها]: أريني هذا الكساء. فأرته في طرف كسائها كسرات فشمّه فقال: ما أطيب هذا الريح إن كان في الدنيا رسول اللّه فهذا رسول اللّه آمنّا باللّه و برسوله.
فلمّا انتهى إليهم سمع اللّه أكبر [١] اللّه أكبر أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله. [ف] قال: الإيمان و ربّ الكعبة.
ثمّ أتاه مع جماعة من قومه فقالوا: نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك محمد رسول اللّه. و مسحوا على يده.
[١] كذا في أصلي غير أنّ لفظة «للّه» رسم خطّها لم يكن واضحا.