مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ٢٤ - ما ورد حول نعت النبي
قال: فسألته عن مجلسه كيف كان يصنع فيه. فقال:
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ما يقوم و لا يقعد إلّا على ذكر اللّه [و كان] لا يوطن الأماكن و ينهى عن إيطانها [١] و إذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس و يأمر بذلك. يعطي كلّ جلسائه نصيبه [منه] لا يحسب جليسه أنّ أحدا أكرم عليه منه.
من جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتّى يكون هو المنصرف. و من سأله حاجة لم يردّه إلّا بها أو [ب] ميسور من القول.
[و كان] قد وسع الناس منه بسطه و خلقه [و] صار لهم أبا و صاروا عنده في الحقّ سواء.
[١] الإيطان: جعل مكان وطنا و اتّخاذه محلّ الجلوس و الإقامة، و الظاهر أنّ المراد منه هاهنا أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لم يكن يخصّص لنفسه مكانا معيّنا للجلوس أو الوقوف فيه كما هما هو عادة أشراف أهل الدنيا بل كان (صلّى اللّه عليه و آله) يجلس أيّ مكان يجده خاليا و يتيسّر له الجلوس فيه.