مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ١٨٥ - الباب التاسع عشر باب تمام ما نزل في عليّ
إلى قوافيه خفضا كانت أو نصبا كما روي عن النابغة الذبياني و غيره من الشعراء الأوائل أنّه قال شعرا مقيّدا فيه هذه الأبيات:
قلت لمسعود على نأيه * * * و نحن بالرملة من عالج
أفرغ على أهلك من درّها * * * و استخرجنّ اللبن الوالج
لا يكسع الشول بأعنادها [١] * * * إنّك لا تدري من الناتج
قال محمّد بن سليمان: هذه الأبيات قوافيها قواف مختلّة مختلفة إحداها خفض و الآخر نصب و الثالث رفع و قد قالها حكيم من حكماء الشعراء و هي عند العرب جائزة لمّا كانت في شعر مقيّد فإن كان أمير المؤمنين كرّم اللّه وجهه قال هذا الشعر على ما روي فهو من جهة الشعر المقيّد.
و أمّا ما كان من الفساد و الانكسار فهو من جهة الرواة و فساد ما رووا.
١٠٥- محمّد بن سليمان قال: [حدّثنا] غير واحد عن عبد اللّه بن محمّد الكشوري قال: أخبرنا محمّد بن يوسف الحذاقي قال:
أخبرنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا الثوري عن سالم الأفطس عن مجاهد في قوله تعالى: إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً قال: لم يقله القوم الذين أطعموا [المسكين و اليتيم و الأسير] و لكن علمه اللّه فأثنى به عليهم.
[١٠٥] و قريب منه بسند آخر تقدّم تحت الرقم: «٩٩» في أواخر الجزء الأوّل في الورق/ ٣٦/ ب/ و في هذه الطبعة ص ١٦٦.
[١] رسم خطّ هذا المصرع لم يكن في أصلي واضحا و أثبتناه على الظنّ.