مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ١٨١ - الباب التاسع عشر باب تمام ما نزل في عليّ
أصغرهما يقتل في القتال * * * في كربلا يقتل باغتيال [٢]
للقاتل الويل مع الوبال * * * تهوي به النار إلى سفال [٣]
كبوله زادت على الكبال
* * *
ثمّ عمدت [فاطمة إلى الأقراص] فأعطته جميع ما على الخوان و باتوا جياعا لم يذوقوا إلّا الماء القراح و أصبحوا صياما.
و عمدت فاطمة و غزلت الثلث الباقي و طحنت الصاع الباقي و عجنته و خبزته خمسة أقرصة لكلّ واحد [منهم] قرص و صلّى عليّ (رضي الله عنه) مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) المغرب ثمّ أتى منزله فقربت إليه الخوان و جلس خمستهم فأوّل لقمة كسرها عليّ إذ [هو ب] أسير من أسارى المشركين قد وقف بالباب فقال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمّد تأسرونا و تشدّونا و لا تطعمونا فوضع عليّ اللقمة من يده ثمّ قال:
فاطم يا بنت النبي أحمد [٤] * * * بنت نبيّ سيّد مسوّد
قد جاءك الأسير ليس يهتدي * * * مكبّل في غلّة مقيّد
يشكو إلينا الجوع قد تمرّد [٥] * * * من يطعم اليوم يجده في غد [٦]
عند العليّ الواحد الموحّد * * * ما يزرع الزارع سوف يحصد
أعطيه/ ٤٠/ أ/ كيلا تجعليه أنكد
[٢] كذا في رواية الصدوق، و في أصلي: «أصغرهما سيبلى في القتال يقتل ذا اغتيال».
[٣] كذا في رواية الصدوق- على ما رواه عنه البحراني في تفسير البرهان.
و في أصلي: «لمن يقتله الويل مع الوبال».
[٤] كذا في رواية الصدوق، و في أصلي هاهنا: «فاطم روحي يا بني أحمد».
[٥] و كان في الأصل اولا: (تفقدي) ثم شطب عليه و كتب: تمرد. و في رواية الصدوق «قد تقدّد».
[٦] كذا في رواية الشيخ الصدوق، و في أصلي: «من يطعم اليوم يحمد في غد».