مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ١٣ - مقدّمة في إشارة إجماليّة إلى شخصيّة المؤلّف و عظمة كتابه كتاب المناقب هذا
و ذلك كلّه مع اختياره لنفسه الهجرة من العراق إلى الهادي (عليه السلام) و اختياره له (عليه السلام) لولاية القضاء [بين] المسلمين في بلدته و بحضرته و اختيار ولديه [إيّاه] لذلك كذلك.
و مع ما في اختياره مما يدلّ على [فضله] أنّه من تلامذة الشيخ الفاضل العبد الصالح محمد بن منصور المرادي (رحمه الله) صاحب القاسم (عليه السلام) [٦] و واحد الزيدية بالكوفة و عالم العلماء في عصره و مصره انتهى [كلام الشيخ أبي عمر].
[ثمّ قال ابن أبي الرجال:] قلت: و كان محمد بن سليمان (رحمه الله) خرج مع عليّ بن زيد الزيدي (رحمه الله) بالكوفة و ذلك إنّه (عليه السلام) دعا [الناس إليه] فلم يجتمع لدعوته الناس بعد يحي بن عمر (عليهما السلام) [٧] فوجّه إليه العبّاسي الشاه بن ميكائيل في عسكر ضخم و ذلك قبل خروج علوي البصرة [٨].
[٦] و هو القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل الديباج.
و أمّا محمد بن منصور المرادي فله ترجمة حسنة في حرف الميم من كتاب مطلع البدور: ج ٣ ص ٣٣٧.
و قد تكرّر ذكره و مواقفه الكريمة في سنة «٢٢٠» و ما حولها في أيّام المأمون العبّاسي المذكورة في أواسط الجزء الأوّل من كتاب الشافي: ج ص ٢٦٣- ٢٦٤.
[٧] أمّا عليّ الزيدي فهو علي بن زيد بن الحسين بن عيسى بن زيد بن الإمام زين العابدين (عليهم السلام) ثار في وجوه الطغاة في أيّام المهتدي العبّاسي سنة: «٢٥٥» كما في أواسط كتاب الشافي: ج ص ٢٩٥.
و أمّا يحيى بن عمر فهو يحي بن عمر بن يحي بن الحسين بن زيد بن الإمام زين العابدين (عليهم السلام).
خرج في أيّام المستعين العبّاسي عام «٢٤٨» و بايعه أهل الكوفة فجاهد في اللّه الظالمين و المتأمّرين على الناس بالزور و البهتان إلى أن استشهد مظلوما مضطهدا. له ذكر حسن و معالي في أواسط المجلّد الأوّل من كتاب الشافي ص ٢٨٤ ط ١.
[٨] الظاهر أنّه هو عليّ بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن