مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) للكوفي - الكوفي، محمد بن سليمان - الصفحة ١٢٨ - الباب الثامن عشر باب ما جاء في قسم اللّه تعالى لعباده و تفضيله نبيّه على جميع البريّة في كلّ قسم و تبيين النبيّ
ثمّ جعل الاثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة و ذلك قوله:
وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ الآية: [١٣/ الحجرات: ٤٩] فأنا أتقى ولد آدم و أكرمهم على اللّه و لا فخر.
ثمّ جعل القبائل بيوتا و أنا في خيرها بيتا و ذلك قوله: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٣٣/ الأحزاب: ٣٣] فأنا و أهل بيتي مطهّرون من الذنوب [١]
[١] إلى هنا رواه أيضا يعقوب بن سفيان الفسوى في كتاب المعرفة و التاريخ: ج ص ٤٩٨ قال:
حدّثني يحي بن عبد الحميد [الحمّاني] قال: حدّثنا قيس [بن الربيع] عن الأعمش عن عباية بن ربعي الأسدي:
عن ابن عبّاس أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: (و أصحاب اليمين [ما أصحاب اليمين]) [٢٧/ الواقعة: ٥٦] (و أصحاب الشمال [ما أصحاب الشمال]) [٤٠/ الواقعة: ٥٦] فأنا من أصحاب اليمين و أنا خير أصحاب اليمين.
ثمّ جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا فذلك قوله: (و أصحاب الميمنة [ما أصحاب الميمنة] و السابقون السابقون) [٨- ١٠/ الواقعة ٥٦] فأنا خير السابقين.
ثمّ جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة و ذلك قوله: (و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند اللّه أتقاكم إنّ اللّه عليم خبير) [١٣/ الحجرات: ٥٠] و أنا أتقى ولد آدم و أكرمهم على اللّه عزّ و جلّ.
ثمّ جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا و ذلك قوله: (إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا) [٣٣/ الأحزاب: ٣٣] و أنا و أهل بيتى مطهّرون من الذنوب.
أقول: و ذيل هذا الحديث كآية التطهير من جملة أدلّة الشيعة على عصمة النبي و أهل بيته (عليهم السلام).
و للحديث مصادر و قد رواه أيضا الطبراني في الحديث: «١٤٦» من ترجمة الإمام الحسن (عليه السلام) تحت الرقم: «٢٦٧٤» العام من كتاب المعجم الكبير: ج ٣ ص ٥١ ط.
و رواه أيضا الحافظ الحسكاني فيما رواه عن ابن عبّاس في شأن نزول آية التطهير تحت الرقم: «٦٦٩» من كتاب شوهد التنزيل: ج ٢ ص ٢٩ ط ١.
و قريبا من ذيل الحديث رواه السيّد المرشد باللّه يحي بن الحسين الشجري كما في