مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٢ - ٦٧- ما روى فى سلمان الفارسى
إلى الجنة و الدعاة إليها إلى يوم القيامة، و عليكم بعلي فو اللّه لقد سلمنا عليه بالولاء مع نبينا، فما بال القوم أحسد قد حسد قابيل هابيل أو كفر فقد ارتد قوم موسى عن الأسباط و يوشع و شمعون و ابني هارون شبر و شبير و السبعين الذين اتهموا موسى على قتل هارون فأخذتهم الرجفة من بغيهم،
ثم بعثهم اللّه أنبياء مرسلين و غير مرسلين، فأمر هذه الأمة كأمر بني إسرائيل. فأين يذهب بكم ما أنا و فلان و فلان و يحكم و اللّه ما أدري أ تجهلون أم تتجاهلون أم نسيتم أم تتناسون أنزلوا آل محمد منكم منزلة الرأس من الجسد بل منزل العينين من الرأس، و اللّه لترجعن كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة و يشهد الناجي على الكافر بالنجاة،
ألا إني أظهرت أمري و آمنت بربي و أسلمت بنبيي و اتبعت مولاي و مولى كل مسلم. بأبي و أمي قتيل كوفان يا لهف نفسي لأطفال صغار و بأبي صاحب الجفنة و الخوان نكاح النساء الحسن بن علي، ألا إن نبي اللّه نحله البأس و الحياء، و نحل الحسين المهابة و الجود، يا ويح لمن احتقره لضعفه و استضعفه لقلته و ظلم من بين ولده و كان بلادهم عامر الباقين من آل محمد.
أيها الناس لا تكل أظفاركم من عدوكم و لا تستغشوا صديقكم فيستحوذ الشيطان عليكم، و اللّه لتبتلن ببلاء لا تغيرونه بأيدكم إلا إشارة بحواجبكم، ثلاثة خذوها بما فيها و ارجوا رابعها و موافاها. بأبي دافع الضيم شقاق بطون الحبالى و حمال الصبيان على الرماح و مغلي الرجال في القدور، أما إني سأحدثكم بالنفس الطيبة الزكية و تضريح دمه بين الركن و المقام المذبوح كذبح الكبش.