مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١٠ - ٦٧- ما روى فى سلمان الفارسى
فلو جئت فقرأت في أذنه.
قال: فجاء سلمان فلما دنا منه رفع الشاب رأسه فنظر إليه فقال يا أبا عبد اللّه ليس في شيء مما يقول هؤلاء، لكني مررت بهؤلاء، الحدادين و هم يضربون بالمرازب فذكرت قول اللّه تعالى و لهم مقامع من حديد قال، فدخلت في قلب سلمان من الشاب محبة فاتخذه أخا، فلم يزل معه حتى مرض الشاب، فجاءه سلمان فجلس عند رأسه و هو في الموت. فقال يا ملك الموت ارفق بأخي فقال يا أبا عبد اللّه إني بكل مؤمن رفيق.
١٩- عنه عن نصر بن صباح البلخي أبو القاسم، قال حدثني إسحاق بن محمد البصري، قال حدثني محمد بن عبد اللّه بن مهران، عن محمد بن سنان، عن الحسن بن منصور، قال قلت للصادق (عليه السلام) أ كان سلمان محدثا قال نعم. قلت من يحدثه قال ملك كريم. قلت فإذا كان سلمان كذا فصاحبه أي شيء هو قال أقبل على شأنك.
٢٠- عنه عن محمد بن مسعود، قال حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن إشكيب، قال أخبرني الحسن بن خرزاذ القمي، قال أخبرنا محمد بن حماد الشاشي، عن صالح بن نوح، عن زيد بن المعدل، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال خطب سلمان فقال الحمد للّه الذي هداني لدينه بعد جحودي له، إذ أنا مذك لنار الكفر أهل لها نصيبا و آتيت لها رزقا، حتى ألقى اللّه عزّ و جلّ في قلبي حب تهامة.
فخرجت جائعا ظمآن، قد طردني قومي و أخرجت من مالي و لا حمولة تحملني و لا متاع يجهزني و لا مال يقويني، و كان من شأني ما قد كان، حتى أتيت محمدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فعرفت من العرفان ما كنت أعلمه و رأيت من العلامة ما أخبرت بها، فأنقذني به من النار فنلت من الدنيا على