مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١١ - ٦٧- ما روى فى سلمان الفارسى
المعرفة التي دخلت بها في الإسلام. ألا أيها الناس اسمعوا من حديثي ثم اعقلوه عني قد أتيت العلم كثيرا و لو أخبرتكم بكل ما أعلم لقالت طائفة مجنون و قالت طائفة أخرى.
اللهم اغفر لقاتل سلمان. إلا إن لكم منايا تتبعها بلايا، فإن عند علي (عليه السلام) علم المنايا و علم الوصايا و فصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران، قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) أنت وصيي و خليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى، و لكنكم أصبتم سنة الأولين و أخطأتم سبيلكم، و الذي نفس سلمان بيده لتركبنّ طبقا عن طبق سنة بني إسرائيل القذة بالقذة. أما و اللّه لو وليتموها عليا لأكلتم من فوقكم و من تحت أرجلكم،
فأبشروا بالبلاء و اقنطوا من الرجاء و نابذتكم على سواء و انقطعت العصمة فيما بيني و بينكم من الولاء. أما و اللّه لو أني أدفع ضيما أو أغر للّه دينا لوضعت سيفي على عاتقي ثم لضربت به قدما قدما. ألا إني أحدثكم بما تعلمون و ما لا تعلمون فخذوها من سنة السبعين بما فيها. ألا إن لبني أمية في بني هاشم نطحات و إن لبني أمية من آل هاشم نطحات.
ألا إن بني أمية كالناقة الضروس تعض بفيها و تخبط بيديها و تضرب برجلها و تمنع درها. إلا أنه حق على اللّه أن يذل باديها و أن يظهر عليها عدوها مع قذف من السماء و خسف و مسخ و سوء الخلق حتى أن الرجل ليخرج من جانب حجلته إلى صلاة فيمسخه اللّه قردا. إلا و فئتان تلتقيان بتهامة كلتاهما كافرتان، إلا و خسف بكلب و ما أنا و كلب، و اللّه لو لا ما لو لأريتكم مصارعهم إلا و هو البيداء ثم يجيء ما تعرفون.
فإذا رأيتم أيها الناس الفتن كقطع الليل المظلم يهلك فيها الراكب الموضع و الخطيب المصقع و الرأس المتبوع فعليكم بآل محمد فإنهم القادة