مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٣ - ٢- باب فضائل فاطمة
فلما رأى الصبي على منبر أبيه غيره شق عليه ذلك و اللّه ما أمرته بذلك و لا فعله عن أمري و أما فاطمة فهي المرأة التي استأذنت لكما عليها فقد رأيتما ما كان من كلامها لكما و اللّه لقد أوصتني أن لا تحضرا جنازتها و لا الصلاة عليها و ما كنت الذي أخالف أمرها و وصيتها إلي فيكما و قال عمر دع عنك هذه الهمهمة أنا أمضي إلى المقابر فأنبشها حتى أصلي عليها.
فقال له علي (عليه السلام) و اللّه لو ذهبت تروم من ذلك شيئا و علمت أنك لا تصل إلى ذلك حتى يندر عنك الذي فيه عيناك فإني كنت لا أعاملك إلا بالسيف قبل أن تصل إلى شيء من ذلك فوقع بين علي و عمر كلام حتى تلاحيا و استبا و اجتمع المهاجرون و الأنصار فقالوا و اللّه ما نرضى بهذا أن يقال في ابن عم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و أخيه و وصيه و كادت أن تقع فتنة فتفرقا.
١٨- عنه أبي (رحمه الله ) قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما منع أبو بكر فاطمة (عليها السلام) فدكا و أخرج وكيلها جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى المسجد و أبو بكر جالس و حوله المهاجرون و الأنصار فقال يا أبا بكر لم منعت فاطمة (عليها السلام) ما جعله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لها و وكيلها فيه منذ سنين فقال أبو بكر هذا فيء للمسلمين فإن أتت بشهود عدول و إلا فلا حق لها فيه قال يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف ما تحكم في المسلمين.
قال لا قال أخبرني لو كان في يد المسلمين شيء فادعيت أنا فيه ممن كنت تسأل البينة قال إياك كنت أسأل قال فإذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسألني فيه البينة قال فسكت أبو بكر فقال عمر هذا فيء للمسلمين و لسنا من خصومتك في شيء فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر