كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ٥٤ - فصل الأوّل «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
و الهاشميّان سبطاه لها ثمر * * * و الشّيعة الورق الملتفّ بالشجر
يقال رسول اللّه جاء به * * * أهل الرّواية في العالي من الخبر
إنّي بحبهم أرجو النّجاة غدا * * * و الفوز في زمرة من أفضل الزّمر
قال سيف الدّولة: اتّق اللّه، لا تقل نصرانيّ، فإنّه مسلم!
قال: قلت كذا يقال! ... [١] محاسن المعاني:
منها: إنّه لقاح شجرة المصطفى أصلها، و لقاح شجرة سيّدة نساء العالمين فرعها.
و منها: إنّه لقاح شجرة الحسن و الحسين ثمرتها، و الشّيعة ورقها من كلّ واحد من المذكورين.
و روينا أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعليّ:
«يا عليّ خلق اللّه نورا فجزّأه، فخلق العرش من جزء، و الكرسي من جزء، و الجنّة من جزء، و الكواكب من جزء، و الملائكة من جزء، و سدرة المنتهى من جزء، و الشّمس و القمر من جزء، [و بقي] جزءا تحت بطنان العرش، حتى خلق آدم، فأودعه اللّه في جبينه، فكان ينقل ذلك من أب إلى أب، إلى عبد المطّلب، ثمّ صار واحدة، فنقل جزءا الى عبد اللّه والد النبيّ، و نصفها الى أبى طالب، فخلقت أنا من جزء، و أنت من جزء، و ألانوار كلها [من] نورى و نورك يا علّى».
و في الحديث بيان إكرام اللّه لهما بهذا، حتّى يكون أصلهما أصل كلّ نور، ثمّ الإكرام [أنّه أودعه] على الجبين معا، ثمّ تفرّقه النور، حتّى كان كلّ واحد منهما.
و فيه عضد [٢] و هو حديث المؤاخاة [٣]،
[١]- كلمة غير مقروءة
[٢]- هكذا تقرأ الكلمة في النص الاصلي.
[٣]- من الأحاديث المتواترة مؤاخاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام)، و قد تضافرت الأخبار بذلك في مصادر أهل السنّة و الشيعة، و ذلك فيما أخى بين المهاجرين و الأنصار في المدينة، فلم يختر (صلّى اللّه عليه و آله) لنفسه أخا غير علي بن أبي طالب. و قد افتخر (عليه السلام) بها مرارا و في مناسبات عديدة، و كان يقول: أنا عبد اللّه و أخو رسوله.