كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ١٣٦ - فامّا الفصل الحادي و العشرون ممّا تفرّد به
عليّ (عليهم السلام)، كلّ ذلك يروى خبر التّفاح و الضّحك من أبيه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم، و أنّه ناول عليّا تفاحا، فسقط من يده و صار نصفين، و خرج من وسطه مكتوب:
«تحية ...... [١] الطالب الغالب لعليّ بن أبي طالب».
و هذا مشهور عند علماء العترة، و السّادة الزيديّة، و أئمّة الإمامية.
و الثاني عشر: ما روينا من حديث الرّمّان عند الخروج إلى عقيق [٢]، فانّ نزول المنديل من السّماء، فيه رمّان معجز، ثمّ فقده الرّمان من كمّه عند مشاهده معجز ثاني، ثمّ وجدانه له بعد ذلك معجز ثالث.
فهذه خمس عشرة معجزة.
و السادس عشر: ما رزق من القّوة يوم خيبر، حتّى تترّس بباب لم يقو على حمله ثمانون رجلا من أقوياء الصّحابة، فقلع باب خيبر، و حرّك الحصن، و أمسك الباب على يده حتّى عبر العسكر، و ضرب الكافر على دماغه، فقطع الخوذة و الرأس و الحلق، و ما عليه من الجوشن، من قدّام و خلف إلى أن قدّه بنصفين.
و ليس هذا بالمعتاد من قوى البشر، و لهذا قال: «ما قلعت باب خيبر بقوّة غذائيّة، و استطاعة جسدانيّة، لكن بنفس بنور بارئها مضيئة».
و السابع عشر: ما روي أنّه رمي إلى حصن ذات السّلاسل في المنجنيق، و نزل على حائط الحصن، و كان الحصن قد شدّ على حيطانه بسلاسل فيها غراير من تبن أو قطن، حتّى لا يعمل فيه المنجنيق إذا رمي إليها الحجر، فمرّ في الهواء و التّرس تحت قدمه، و نزل على الحائط، و ضرب السّلسلة ضربة واحدة فقطعها، و سقطت الغراير، و فتح الحصن. حتّى تقول قصّاص الشيعة، أنّه شارك إبراهيم (عليه السلام) في الرّمي من المنجنيق، و رمي إبراهيم مشدودا مكرها، و هذا مختارا، و ذاك إلى النار، و هذا إلى
[١]- كلمة غير مقروءة
[٢]- عقيق: واد بأطراف المدينة كثيرة المياه و النخل.