كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ١٤٣ - فصل الثاني و العشرون «في بيان ما يتعلّق به من الخبر عن الغيب»
و قوله: «منجز وعدي» يدلّ على بقاء عليّ (عليه السلام) بعده، و هو خامس عشر.
...... [١]
أنّه ينجز وعده فلا يكون بلا انجاز، و هو سابع عشر.
و المنجز له عليّ، و هو ثامن عشر.
و قوله: «و خليفتي من بعدي» يدلّ على أنّه يبقى، و هو تاسع عشر.
و أنّه يكون لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم خليفة في الامّة، لا يكون بلا خليفة، و هو تمام العشرين.
ثمّ هو الخليفة لا غيره، الحادي و العشرون.
فهذه إحدى و عشرون خبر غيب، كلّ واحد منها معجز لا يتأتّى للمنجّم، و لا على وجه التبخّت، و لا يقع الصّدق إلّا من عالم، و لا طريق إلى العلم إلا الوحي، فيدلّ الكلّ على نبوّته (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم، و الجميع مدح لعليّ (عليه السلام)، متعلّق به و من صفاته.
و من ذلك: حديث الحديبيّة، و قد كان يكتب العهد بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم، بينه و بين قريش، فكتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم.
فقالوا: اكتب «باسمك اللّهمّ»، فإنّا لا نعرف الرحمن.
فلم يمح عليّ (عليه السلام)، و محا الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم، و كتب ما أرادوه.
ثمّ كتب: «هذا ما عهد محمّد رسول اللّه».
فقالوا: لو اعترفنا بهذا لم نحالفك، و لم نحتج إلى عهد، اكتب: «هذا ما عهد محمّد ابن عبد اللّه».
فقال لعليّ (عليه السلام): اكتب ما يريدون، و لك مثل هذا، و تدفع إلى محو اسمك، و بذل ما يريدون.
[١]- سطر مطموس فى الاصل و هو يتضمن المعجز السادس عشر