كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ٨٠ - الفصل السابع «في الشّرف و أسمائه»
اختلفت امّة موسى على هارون» فشبّهه بهارون.
و في الحديث أنّه قال له: «أنت منّي بمنزلة يوشع بن نون».
فهذه عشرة مواضع شبّهه فيها بهارون، كلّ واحدة منهنّ مبيّنة لا يشارك فيها.
و من أسمائه: أنّه تعالى سماّه نفس الرّسول في قوله: نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ [١].
و قد علمنا أنّ قوله «ندع أبناءنا» دعا الحسن و الحسين، «و نساءنا» دعا فاطمة، «و أنفسنا» [دعا عليّا]، و قد علمنا أنّه من المجاز أن يدعو الإنسان نفسه، و المراد من يجرى مجرى أنفسنا، و لأنّه لو كان المراد نفس الرسول، و حمل عليّا مع نفسه، لكان للكفّار أن يقولوا حملت من لم تشرط، و خالفت شرطك، و إنّما يكون للكلام معنى أن يريد به من يجري مجرى أنفسنا، فإذا من أسمائه أنّه نفس الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، أو جار مجرى الرسول، و أيّهما كان فهو مدح تفرّد به أمير المؤمنين (عليه السلام).
و من أسمائه: كونه صالح المؤمنين، في قوله: فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ [٢].
فقد ظهر هذا الحديث أنّه أمير المؤمنين، و رواه الشيعة، و كثير من أهل الحديث و العترة، و هو ذكره في الاثبات، يقتضي واحدا هو صالح المؤمنين، و هو مولى الرسول، و ما ادّعي لأحد في الآية أنّ هذا هو، و قد قال في خطبة البصرة، و في خطبة الأفتخار: «أنا صالح المؤمنين».
و في هذا له اسمان، كونه «مولى الرّسول»، و كونه «صالح المؤمنين»، و لم يرد مثله للمشايخ.
و من أسمائه: ما سماّه اللّه به في قوله: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا
[١]- سورة آل عمران: آية ٦١
[٢]- سورة التحريم: آية ٤