كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ١٣٢ - فامّا الفصل الحادي و العشرون ممّا تفرّد به
و فيه إجماع العترة على أنّ له هذه [الخاصة]؛ فيما ظهر له من الكرامات و عليه من المعجزات.
*** و أعلم أنّ هذه الكرامات و المعجزات ثلاثة أنواع:
نوع منها: نقض عادة، كسائر معجزات الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم.
و الثاني: إخبار عن الغيب فيه.
و الثالث: ما ظهر في المتّصلين به، من علم الغيب و غيره.
و نحن [نورد] ذلك ما يحضرنا، و ما روي، و هو مشهور.
فمن ذلك: ردّ الشّمس لأجله، حتّى صلّى العصر في وقته، و قد اختلفوا في أنّه متى كان هذا، و في أي حرب.
فمنهم من قال: كان ذلك يوم الخندق، لقول الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم في الكفّار:
«شغلونا عن الصّلاة الوسطى، أضرم اللّه فيهم نارا».
و منهم من قال: كان ذلك يوم خيبر، لشّغله بفتح الحصن.
و منهم من قال: كان ذلك يوم حنين، و قد لقي في الصّف و حوله أربعة و عشرون ألفا من هوازن، حتّى أنزل اللّه الملائكة ...... [١] هو و الزبير إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم.
و الملحدة ينكر هذا و لا تجوّزه، تقول: لو انصرفت لحظة لفسد الفلك، و فسد الحساب، و بطل نظام العالم!
و أهل الحديث يزعمون أنّ هذا لا يصحّ من طريق صحيح، على شرط أصحاب الحديث!
و قد أكثر الشّعراء في هذا، و نقله أهل البيت و تظاهر في الشيعة، و ذكروا ذلك في
[١]- كلمة مطموسة