كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ١٣١ - فامّا الفصل الحادي و العشرون ممّا تفرّد به
و الثالث و الثلاثون: حديث: «الرّمان طعام الجنّة، و لا يأكله في الدّنيا إلّا نبي أو ولد نبيّ، و وصيّ و ولد وصيّ».
و هذا يدلّ على أنّ هذا من أهل الجنّة في الدّنيا، حتّى يأكل من طعام الجنّة في الدنيا.
و الرابع و الثلاثون: رواه قوم من الشّيعة، أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم لمّا عرج به إلى السّماء، رأى صورة عليّ (عليه السلام) في السّماء، حتّى لم يغادر منه شيئا بظنّه عليّا.
فقال: يا أبا الحسن، كيف سبقتني إلى هذا المكان؟
فقال له جبريل: ليس هذا عليّ بن أبي طالب، هذا ملك على صورته، فإنّ الملائكة من كثرة ما سمعوا من فضل عليّ (عليه السلام) اشتاقوا إليه، فسألوا ربّهم أن يكون لهم من على صورته فيرونه.
و العقل لا يمنع من صحة هذا الخبر، فانه يدلّ على الفضل و الكمال، و أنّه محبوب الى الملائكة، معظّم الشأن، مقطوع على معيتّه.
و الخامس و الثلاثون: ما في حديث فاطمة (عليها السلام) عند التزويج أنّه قال: «أما ترضين أنّ اللّه اطّلع على أهل الأرض، و اختار رجلا فجعله أباك، ثمّ اطّلع ثانيا، و اختار منهم رجلا فجعله زوجك».
و لعلّ [من] هذا الجنس خمسين حديثا، لكن تركت الغريب منه، و ما ينبو [١] قلب المخالف منه!
و في هذا المعنى معصوم، و أنّه في الدنيا و الآخرة سيّد الوصيّين، و أمير المؤمنين، و إمام المتّقين، و قائد الغرّ المحجّلين، [كما] في حديث جبريل.
فهذه تمام الأربعين.
[١]- عدم القبول و نفور الطبع عن الشى.