كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ٦٨ - فصل «فيما تفرّد به من القرابة التي له فيها شرف»
ثمّ سيّد الشّهداء حمزة عمّه.
ثمّ جعفر الطيّار المهاجر هجرتين، و المصلّي قبلتين، و الطّاعن برمحين، و المقاتل بيدين، حتّى أبدلت بجناحين، يطير بهما مع الملائكة إنسيّ ملكيّ، أخوه من قبل امّه و أبيه.
ثمّ سيّدة نساء العالمين فاطمه بنت عمّه.
ثمّ ولداه سيدا شباب أهل الجنّة.
فهو سيّد الوصيّين، و ابناه سيّدي شباب أهل الجنّة، فلا يكون في الجنّة إلا جرد مرد مكّحلين، فلا تعارض هذا ما يروون في أبي بكر و عمر أنّهما «سيّدا كهول أهل الجنّة»! فإنّه لا يكون في الجنّة كهل، و إنّما هذا- إن صحّ الحديث [١]- خبر عن الحال أنّهما سيّد الكهول، و لا يفضّلان على عليّ و ابنيه، فهما كانا صبيّين و أبوهما من الشّباب لا من الكهول، فلهما الفضل على عثمان و من في سنهم من الكهول- إن صحّ الخبر-.
ثمّ ابناه إبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حكما و شرعا، على ما قال (صلّى اللّه عليه و آله):
«كلّ بني بنت فهو ابن أبيه، إلا إبني هذين فأنا أبوهما، أعقل عنهما».
و لهذا كان عليّ يقول في محمد بن الحنفية ابني، و يقول فيهما ابنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فهذه عشر من الشرف له في القرابة، لا توجد للمشايخ أصلا، فهذه كرامة النسب.
و قد روي أنّ معاوية كتب إلى عليّ: «أنا ابن سيّد قريش في الجاهلية، و ملك في
[١]- هذا الخبر من الأخبار المختلقة المكذوبة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و تعدّ من مختلقات البكريّة التي كانت تقلب الأحاديث الصحيحة أو يختلقون الأحاديث المكذوبة زورا و بهتانا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ذلك بهدف تكثير فضائل أبى بكر و مجاراة لفضائل أمير المؤمنين و أهل بيته (عليه السلام). راجع تفاصيل ذلك في بحث (الغلوّ في فضائل أبي بكر) في الجزء الثامن من كتاب (الغدير في الكتاب و السنّة).