كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ٦٩ - فصل «فيما تفرّد به من القرابة التي له فيها شرف»
الإسلام، و خال المؤمنين، و كاتب وحي رسول اللّه، فمن مثلي، و كنت كأنت و هذه حالي»!!
فلمّا قرأ الكتاب، قال لابن عبّاس: «يفاخرني ابن آكلة الأكباد، اللّعين ابن اللّعين أبو اللعين، فاكتب، فكتب:
محمّد النبىّ أخي و صهري * * * و حمزة سيّد الشّهداء عمّي
و جعفر الذي يضحي و يمسي * * * يطير مع الملائكة ابن امّي
و بنت محمد سكني و عرسي * * * مسوط لحمها بدمي و لحمي
و سبطا أحمد ابناي منها * * * فمن مثلي له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طرّا * * * غلاما ما بلغت أوان حلمي
فلما ورد الكتاب على معاوية، قال:
«يا غلام اكتم هذا، فإنّ أهل الشام إن عرفوا هذا قتلونى بالجنادل» [١].
و هذا باب كلّ قرابة من هذا مفرده فضيلة، لا يشارك عليّ فيها، تختصّ القرابة و شرف عشيرتهم:
فهو سيّد الوصيّين، و أخو سيّد النبيّين، و ختن [النبىّ في] سيّدة نساء العالمين، و زوج سيدة نساء العالمين، و ابن أخ سيّد الشهداء، و أخوه جعفر سيّد الطّيور مع الملائكة، و أبوه سيّد العرب، وجدّه سيّد بني هاشم، و هاشم سيّد قريش.
فامّا شرفه بالقرابة من جهة الوصلة: فهو ختن سيّد النبيّين، و سيّدة نساء العالمين، و زوج سيّدة نساء العالمين، بنت سيّدة نساء العالمين، و سيّد الأوّلين و الآخرين.
و لا يجتمع هذا مع ابنيه، سيّدي شباب أهل الجنّة، فمن يدانيه أو يدّعي شرفا في
[١]- الحجارة، أو ما يفلّ الرجل من الحجارة.