كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ١٣٨ - فامّا الفصل الحادي و العشرون ممّا تفرّد به
حياء من الناس [١]!
و الحادي و العشرون: يوم احد نادى جبريل من السماء: «لا فتى إلّا عليّ، و لا سيف إلّا ذي الفقار»، و الخبر له متواتر.
و الثاني و العشرون: حين جرح رأسه عمرو بن عبدودّ، فجاء إلى الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم فشدّه و نفث فيه و برئ.
و قال: أين أكون إذا خضّبت هذه من هذا؟
و الثالث و العشرون: ضربته له على رجليه، و قطعهما بضربة واحدة، مع ما عليه من الثياب و السّلاح، و لم تجر العادة بمثل هذا.
و الخامس و العشرون: يوم خيبر يوم نفث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم في عينيه، و كان رمدا [٢]، ففتحهما من ساعته.
و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «كان يصيبني الرّمد في كلّ سنة، و بعد ذلك لم يصبني».
و هو نقض العادة.
و السابع و العشرون: ما روي أنّه خرج إلى بني زهرة، و قطع مسيرة أيّام بليلة واحدة، و أصبح عند الكفّار، و فتح عليه، حتى أنزل اللّه فيه و في فرسه:
(وَ الْعادِياتِ) [٣]، رواه الزّجاج و غيره من أهل التفسير، و هو معجز يجري مجرى طيّ الأرض له، ...... [٤]، و لا يتأتّى هذا، أو قوّة لدابته و دوابّ من معه في سرعة العدو، و البقاء حتى بلغ المراد.
[١]- تعتقد الشيعة أنّ هذا السيف انتقل الى الائمة بعد أمير المؤمنين (عليهم السلام)، و استقر أخيرا في يد الامام المهدى- عجل اللّه فرجه- و في الروايات أنّه حينما يظهر و يخرج الى الناس ليملأ الارض قسطا و عدلا، يمسكه بيده و يتّكي عليه أو يحارب به اعدائه.
[٢]- تعب و علة في العين
[٣]- سورة العاديات: آية ١
[٤]- كلمة مطموسة في الاصل