كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ١٢٨ - فامّا الفصل الحادي و العشرون ممّا تفرّد به
و أحبّهم عند اللّه، هو أعظمهم ثوابا و أكثرهم طاعة، و لا يجوز أن يكون كذلك من يفجر و يفسق و يصير عدوّا له!
و الثاني و العشرون: قوله (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم في خبر عائشة: «أنا سيّد النّاس، و عليّ سيّد العرب»، و لم يقيّد بالدنيا دون الآخرة، فكلّ عربيّ في الآخرة في الجنّة، يجب أن يكون عليّ سيّده و أفضل منه، بحقّ الظّاهر.
و الثالث و العشرون: قوله (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم: «إذا كان يوم القيامة آتي أنا، و فاطمة آخذة بحجزتي [١]، و أنت آخذ بحجزتها، و الحسن و الحسين (عليهم السلام) آخذان بحجزتك، و الشّيعة معهما، و يصير الكلّ إلى الجنّة».
و الرابع و العشرون: الخبر المشهور أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم قال: «إذا كان يوم القيامة، و حضر الناس، يوضع منبر من لؤلؤ عن يمين العرش، و آخر عن يسار العرش، الأوّل لي، و الثاني لإبراهيم (عليه السلام)، و يوضع كرسي من نور بينهما لك يا عليّ، فما ظنّك بحبيب بين حبيبين».
و الخامس و العشرون: ما قال (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم: «إذا كان يوم القيامة، أقف على الحوض، و أنت يا عليّ و الحسن و الحسين تسقيان شيعتنا، و تطردان أعدائنا».
و الخبر يدلّ على عصمة الكلّ.
و المخالف من أهل الحشويّة، ربّما روى أنّه يقف المشايخ الأربعة على أركان الحوض، من أبغض واحدا منهم يحيل بعضهم على بعض، و لا يسقيه أحد!
و هذا الخبر ضعيف السّند، عليه علامة كونه كذبا، و هو بخلاف القرآن، فإنّ اللّه
- و الشاعر كثير النواء، و وصفهم سعد بن عبد اللّه الاشعرى فى كتابه (المقالات و الفرق) بأنّهم يعتقدون (أنّ عليا (عليه السلام) هو افضل الناس بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أولاهم بالامامة، و أنّ بيعة أبى بكر ليست بخطاء، و وقفوا في عثمان، و ثبتوا حزب علي (عليه السلام) و شهدوا على مخالفيه بالنار».
[١]- الحجزة معقد شدّ الأزار.