كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ١٣٠ - فامّا الفصل الحادي و العشرون ممّا تفرّد به
فقالت امّ سلمة أيضا: و أنا منكم يا رسول اللّه؟
فقال: أنت إلى خير.
و قال جبرئيل (عليه السلام)، و قد أدخل رجليه تحت العباء: و أنا منكم يا رسول اللّه؟
فقال: و أنت منّا، فصعد السّماء و يفتخر و يقول: «من مثلي، و أنا من أهل بيت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم».
أي ليس في الملائكة لي نظير في هذا المعنى.
و هذا الخبر يدلّ على عصمتهم، فإنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم ...... [١]، و يدلّ على شرفهم بكون جبريل منهم، و يدلّ على أنّهم بحيث يزداد نبيّ الأنبياء، و رسولّ الرّسل، بهم فخرا.
فهذه ثلاث خلال من الاختصاص، يدلّ على عصمتهم، و كونهم أفضل من الجماعة، فهذه تمام الثلاثين.
و الحادي و الثلاثون: حديث خيبر، لمّا أركبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم، و عمّمه بيده، و ألبسه ثيابه، و أركبه بغلته، ثمّ قال:
«امض يا عليّ، و جبريل عن يمينك، و ميكائيل عن يسارك، و عزرائيل أمامك و إسرافيل، و نصرة اللّه فوقك، و دعائي خلفك».
فمن هذا وصفه لا يجوز أن يصير عدوّا للّه بعد هذا أبدا.
و الثاني و الثلاثون: حديث التّفاح، و قد رواه لنا سادات أهل البيت، و فيه:
«تحية من الطالب ...... [١] لعليّ بن أبي طالب». و لا يكون هذا لمن يصير عدوّه من بعد، فيدلّ على عصمته و عاقبته و اختصاصه بما ليس لغيره.
[١]- كلمة غير مقروءة