كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ٧٩ - الفصل السابع «في الشّرف و أسمائه»
باذلا لمهجته، قال: من هذا؟
فقال: هو عليّ.
قال جبرئيل (عليه السلام): هذا هو المواساة.
فقال النبيّ: «من أولى بها منه، و هو منّي و أنا منه، و إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى، اللهمّ اشدد أزري بعليّ، كما شددت أزر موسى بهارون».
ففيه: إنّه المواسي.
و فيه: إنّه شادّ لأزر الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).
و فيه: إنّه بمنزلة هارون من موسى، و هارون كان خليفة موسى، فعليّ خليفته.
و منها: إنّه لمّا ولد الحسن سماّه عليّ حربا، فقال الرسول سمّه حسنا، و لمّا ولد الحسين سماّه حربا، فقال الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) هو حسين، فلما ولد المحسّن [١] سماّه حربا، فقال لا هو المحسّن، كأولاد هارون شبّر و شبير و مشبر، فشبّهه بهارون.
و منها: إنّه عند الموت قال: «لو لا إنّي أخاف أن تختلف أمّتي عليك، كما
[١]- لم يثبت أنّه ولد لعلىّ و فاطمة- (عليهما السلام)- محسنا (أو محسّنا كما في الاصل المخطوط): يقول الشيخ المفيد رحمه اللّه في الارشاد (١/ ٣٥٥) عند ذكره لاولاد امير المؤمنين (عليه السلام): «و في الشيعة من يذكر أن فاطمة صلوات اللّه عليها أسقطت بعد النبىّ (صلّى اللّه عليه و آله) ولدا ذكرا سمّاه رسول اللّه (عليه السلام)- و هو حمل- محسّنا» و ذكر محقق كتاب الارشاد بانه قد تعددت المصادر التى توكد وجود المحسن ضمن اولاد علىّ من فاطمة (عليها السلام) و في تلك المصادر: الكافي: ٦/ ١٨، الخصال: ٦٣٤، تاريخ اليعقوبي:
٢/ ٢١٣ المناقب لابن شهر آشوب: ٣/ ٣٥٨، تاريخ الطبرى: ٥/ ١٥٣، الكامل في التاريخ: ٣/ ٣٩٧ انساب الأشراف: ٢/ ١٨٩، الاصابة: ٣/ ٤٧١، لسان الميزان: ١/ ٢٦٨، ميزان الاعتدال ١/ ١٣٩، القاموس المحيط: ٢/ ٥٥.
هذا و تذكر المصادر التاريخية بانه بعد أن امتنع على عن البيعة مع أبى بكر هجمت مجموعة تقودها عمر بن الخطاب على دار فاطمة لاخراج علىّ و أخذ البيعة منه، فمنعتهم فاطمة عن ذلك و احتمت بباب الدار فضربوها و عصروها بين الباب و الجدار فاسقطت محسنا، و كان ذلك سبب وفاتها (عليها السلام).
راجع: الجزء الأوّل من كتاب «شرح نهج البلاغة، للمدائني».