كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ٨٢ - الفصل السابع «في الشّرف و أسمائه»
فهذه الأسماء في هذه اللغات مدح تفرّد به.
و فيه: إنّه مذكور عند هؤلاء، و إن روي من طريق الآحاد، فمثله ما روي في المشايخ، و شرطنا الموازنة، و بيان أنّ له مزيّة فيما روي فيه، لا يشاركه في تلك الروايات الجماعة.
و من أسمائه: قوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [١]، أنّه أوّل اولي الأمر في الامّة على ما بيّناه في «كتاب الإمامة».
و من أسمائه: ما في قوله: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ [٢]، و فيه أسامي كونه على بيّنة، و كونه تالي رسول اللّه، و كونه شاهدا، و كونه من الرّسول. و بيّنا أنّه هو، و أنّ المراد بالظّاهر هو (عليه السلام)، دون لسان النبيّ، و القرآن، و جبرئيل، و الملك الموكّل بإدكار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) القرآن حتى لا يغلط.
و كلّ هذه الأسماء شرف تفرّد بها.
و اعلم أنّ له ألقابا و كنى، كلّها شرف، فلقبه المرتضى، و الرّضي، و أخ الرسول، و زوج البتول، و السيف المسلول.
و من كناه: أبو الحسن، مشتق من اسم الحسن، و قيل الحسين، و قيل أبي محمد مشتق من أولاده، و هم أولاد شرف و فخر، ليس للقوم مثله.
و من الألقاب: أبو تراب، و هو لقب مكرمة، و روي فيه سببان:
أحدهما: أنّ الرسول كان في القوم، فنزل النّاس، و نزل على عليّ و عمّار تحت الشّجرة، و باتا على تعب، و رؤوسهما على الدّرق [٣]، فلمّا جاء وقت الصّلاة تقدّم الرّسول إليه و إلى عمّار، و هو يقول الصّلاة، فانتبه عمّار.
[١]- سورة النساء: آية ٥٩
[٢]- سورة هود: آية ١٧
[٣]- الدّرق، ضرب من الترّسة، الواحدة درقه، تتخذ من الجلود.