كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ٨٦ - فامّا الفصل الثامن خواصّ المصاهرة
ثمّ إنّ نسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما طهر إلّا بها، حتّى أنّ قوما من الشّيعة قالوا:
«لو لا عليّ لم يكن لفاطمة كفؤ في خصالها»، و رووها عن بعض الأئمّة.
و لها كمال الهجرة في أصعب وقت من الهجرة، و قال فيها الرسول (عليه السلام): «فاطمة بضعة منّي، من آذاها فقد آذاني، و من آذاني، فقد آذى اللّه، و من آذى اللّه يوشك أن ينتقم منه».
و لم يرد هذا في بنت من بنات أحد سواها.
و فيها ورد حديث: «فاطمة حصّنت فرجها، فحرّم اللّه ذريّتها على النار».
يعني من ولدته بنفسها.
و لها: أنّها من أهل العباء، و فيهم ورد من آية التطهير، و افتخر جبرئيل بكونه منهم، و هي التي كانت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم المباهلة، و شهد اللّه لها بالصّدق.
و هي التي قال زيد بن عليّ [١]:
«المعصومون منّا خمسة: النبيّ و الوصيّ و الحسنان و الزّهراء صلوات اللّه عليهم».
و هي التي استجاب اللّه دعوتها، و أظهر لها رزقا في المحراب، كما ظهر لمريم بنت عمران، و هي التي دارت رحاها لأشتغالها بالصّلاة، و هي التي لها أمومة الأئمّة إلى يوم القيامة، و هي التي وفت بنذرها حتى نزلت فيها سورة هَلْ أَتى، و هي التي ينادى في القيامة: «يا أهل الموقف غضّوا أبصاركم حتّى تجوز فاطمة (عليها السلام)».
و لها فضائل كثيرة ذكرنا الأشهر منها، و هي خمس عشرة خصلة، كلّ خصلة تقتضي شرف زوجها، على من ليس له زوجة مثلها، و عليّ تفرّد بها.
[١]- هو الشهيد السعيد زيد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) و هو أشهر من أن يعرّف و أخباره مشهورة و معروفة.