كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ٥٣ - فصل الأوّل «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
و الرابع و العشرون: فإنّه يشرّف بولده، إذ بلغ ولده مبلغا لا نظير له،
و الخامس و العشرون: يشرّف بعقبه، إذا كانوا كبراء لا نظير لهم في عقب غيره.
فهذه خمس و عشرون نوعا، ما من نوع ..... [١] خصائص فيه و فضائل لا يوجد لغيره مثله، و نحن نذكر جلّ ذلك مستقبلا، و نبيّن له فيه التّفرد من ذكر أصله و تفرّد [ه] به.
*** إعلم أنّا روينا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال له:
«يا عليّ خلقنا نحن من شجرة واحدة، أنا أصلها، و فاطمة فرعها، و أنت لقاحها، و الحسن و الحسين ثمرتها، و شعيتنا ورقها.
يا عليّ لو أنّ رجلا عبد اللّه رغبة حتّى صار كأوتار مرضومة و كالحنايا من صلاته، ثمّ لقى اللّه و في قلبه مثل ذرّة من بغضك، لكبّه اللّه على منخريه في النّار».
قال: و روي هذا الحديث بمشهد سيف الدّولة [٢] فضحك أبو القاسم الطّبري.
فقال له سيف الدّولة: ممّ تضحك؟
قال: أنشدني يعقوب النصرانيّ في هذا المعنى.
فقال: ما الذي أنشدك؟
قال: أنشدني:
يا حبّذا دوحة في الخلد نابتة * * * ما مثلها نبتت في الأرض من شجر
المصطفى أصلها، و الفرع فاطمة * * * ثمّ اللّقاح عليّ سيّد البشر
[١]- ثلاث كلمات غير مقروءة
[٢]- سيف الدولة الحمداني.