كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ٤١ - فصل «ممّا شاع في الجماعة من الخصال و له فيها مزيّة»
إذا كان للرجل إمرأتان و أبوان و ابنتان، فللأبوين الثّلث، و للإبنتين الثلثان، و [للمرأتان] عالت الفريضة، و كان لها ثلاثة من أربعة و عشرين ثمنها، فلمّا عالت إلى سبعة و عشرين صار ثمنها تسعا، فإنّ ثلاثة من سبعه و عشرين و يبقى أربعة و عشرون، للأبنتين ستّة عشر، و ثمانية للأبوين.
و سواء قيل إنّه قال هذا على الاستفهام، أو على قولكم صار ثمنها تسعا أو على نفيه، أو بيّن كيف يجيء الحكم على مذهب من يقول بالعول، فإنّه يحتاج إلى تبحّر في علم الفرائض، حتّى عرف الجواب و الحساب و النسبة.
هذا، و معلوم رجوع القوم إليه، و ذكرنا رجوع عمر إليه في ثلاث و عشرين مسألة حتى قال: «لو لا عليّ لهلك عمر».
و قال: «لا معضلة في الدين لا يكون بجنبي ابن أبي طالب» (عليه السلام).
هذا، و العترة مجمعة على أنّه كان أعلم من في الصّحابة بأنواع علوم الشّرع، [و ما روي] في المشايخ عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم، ممّا يجري مجرى المدح لهم في باب العلم و العقل، يدلّ على كونه أعلم، لأنّه كان يعدّ في [كتّابه]، فكان يكتب وحيه و مسائله، و يسمع فتاويه و يسأله، و من المشهور إنفاقه الدينار قبل مناجات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم، و [نقل أنّه] فتح له ألف باب، تحت كلّ باب ألف باب.
و هذا قد استبعده بعض الجهّال، و لم يعلم صورة الأمر، و هذا نحو أن يقول:
«الرّبا في كلّ [مكيل و] في أي موضع كان، و في كلّ موزون» فيعرف الحكم في المكيلات التي لا أصل لها بالمدينة، و كذلك في الموزونات، و تطّرد علّة الرّبا، فيصير [أصلا] له في باب الرّبا.
و كذلك إذا قال: «كل من البيض ما دقّ أعلاه و غلظ أسفله» فيدخل فيه بيض كلّ طير، و يخرج منه بيض [بعض] كالحيّة و غيرها.
و كذلك إذا قال له: «يحرم كلّ ذي ناب من السّباع، و كلّ ذي مخلب من الطّير،