كتاب المراتب في فضائل أمير المؤمنين و سيد الوصيين(ع) - البستي، أبو القاسم - الصفحة ٤٢ - فصل «ممّا شاع في الجماعة من الخصال و له فيها مزيّة»
و يحلّ الباقي» فهذا و ما [شابهه] عقود الشريعة.
و هذا من الباب الذي تجمّع فيه ما تفرّق في علماء الصّحابة، فتفرد في الاجتماع و إن شاركه غيره، و بهذا الفضل يتبيّن رجحانه على جميع علماء الصّحابة، و نعلم أنّه من معظم خصال الإمامة. فكان أفضل، و التقدم خطأ، فتقدّمهم إذن خطأ.
و من خصال الفضل في الصحابة، شرف النّسب، و قد علمنا أنّ للكلّ شرف آدم، و كمال [١] نوح و إبراهيم و إسماعيل، و كنانة من ولد إسماعيل، و قريش من كنانة، و اصطفى بني هاشم من قريش، و كان (عليه السلام) هاشميّ الطرفين، و المشايخ لم يكن لهم حظّ في هاشم أصلا.
و من الخصال المطلوبة في الإمامة الشّجاعة، لافتقار ... [٢] إليها، و الثّبات يوم الحرب، و قد علمنا أنّه قتل يوم بدر سبعون رجلا من صناديد قريش، و ليس للمشايخ قتيل [يومئذ].
و يوم احد قتل سبعة في المصافّ من بني طلحة، سوى من قتلهم بعد الهزيمة.
و لا إشكال في هزيمة عمر و عثمان، إنّما الإشكال في أبي بكر، هل ثبت إلى وقت الفرج، أو كان في المنهزمين عند شدّة القتال؟
و قوم من الحشويّة يدّعون أنّ أبا بكر كان أعلم، لأنّه قال يوم موت رسول اللّه:
«إن كنتم عبدتم محمدا فقد مات، و إن كنتم عبدتم ربّ محمد فهو لا يموت» و إنّ هذا يدلّ على غزارة علمه!
و ليس الأمر كذلك، فما اشكل موته على عمر و لا على عليّ (عليه السلام)، [لأنّه] حاضر حين جاد بنفسه، و هو الوصيّ في تجهيزه و دفنه.
[١]- هكذا تقرأ الكلمة في الاصل.
[٢]- كلمة غير مقروءة