حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٩١ - بحث التعادل و التراجيح
من إسقاط الرجوع عن الحجية رأسا و التوقف.
و قوله (عليه السلام) إذا كان ذلك فأرجه حتى تلقى إمامك اه يوافق ذلك إذ من المعلوم ان نفس لقاء الإمام من حيث انه لقاء غير رافع للشبهة و انما الرافع بيانه (عليه السلام) لا نفسه المقدسة و لا بيانه الشفاهي بل مطلق البيان الوارد عنهم ((عليهم السلام)) و لو بالنقل.
على ان عدة من اخبار الباب بحسب المساق يشعر به بل يدل عليه كما رواه الكشي عن المفضل قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يوما و دخل عليه الفيض بن المختار فذكر له آية من كتاب اللّه فأولها أبو عبد اللّه فقال له الفيض جعلني اللّه فداك ما هذا الاختلاف الّذي بين شيعتكم قال و أي الاختلاف يا فيض فقال له الفيض انى لأجلس في حلقهم بالكوفة فأكاد ان أشك في اختلافهم في حديثهم حتى ارجع إلى المفضل بن عمر فيوقفني من ذلك على ما تستريح إليه نفسي و تطمئن إليه قلبي فقال أبو عبد اللّه أجل هو كما ذكرت (الحديث) و في عدة منها الإرجاع في رفع الشبهة إلى مثل زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير و زكريا بن آدم و نظرائهم.
و في بعضها تفسير معنى رد الحديث إلى اللّه و رسوله بإرجاعه إلى الكتاب و السنة ففي النهج في عهد علي (عليه السلام) للأشتر: و الرد إلى اللّه الأخذ بمحكم كتابه و الرد إلى الرسول (صلى اللَّه عليه و آله) الأخذ بسنته الجامعة غير المفرقة» و في تفسير العياشي عن الحسن بن الجهم عن العبد الصالح (عليه السلام) قال إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب اللّه و على أحاديثنا فان