حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٨٠ - بحث التعادل و التراجيح
الثاني تنافي الظاهر و الأظهر و هو كسابقه غير ان التنافي غير مستقر بحيث لو عرضا على العرف وفق بينهما بجعل أحدهما قرينة على المراد الجدي من الآخر كما بين الظاهر و النص و الظاهر و الأظهر و منه التخصيص و التقييد.
الثالث التزاحم و قد مر في باب اجتماع الأمر و النهي.
الرابع الورود و هو التنافي العارض للدليلين مع كون أحد الدليلين رافعا لموضوع الآخر و من المعلوم ان البيان اللفظي كالجعل الاعتباري لا تأثير له في مورده أصلا لا نفيا و لا إثباتا فلا وجه لا يكال امره إلى نظر العرف المقصور على البيانات اللفظية.
الخامس الحكومة و هو التنافي بين الدليلين مع كون أحدهما رافعا لموضوع الآخر بحسب الجعل و الاعتبار لا بحسب الحقيقة و قد عرفت ان البيان اللفظي لا تأثير له في هذا القسم أيضا.
و من آثاره ان الدليل الحاكم لا مورد له من دون الدليل المحكوم فان عنوان الرفع الاعتباري لا يتحقق من غير تحقق المرفوع فلا معنى لرفع الحكم الضرري من دون ان يكون مسبوقا بحكم يعرض عنوان الضرر لبعض افراد موضوعه من حيث الحكم بخلاف الورود فان الرفع فيه حقيقي تكويني كما ان الدليل الدال على شرطية الطهارة المائية تام و ان لم يتحقق دليل التيمم و لا جعل حكمه.
و من هذا يظهر ان الحاكم بما هو حاكم ليس شأنه الا رفع حكم