حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٧٥ - بحث التعادل و التراجيح

افراد موضوعه فيكون مبينا لمقدار مدلوله مسوقا لبيان حاله متفرعا عليه انتهى و قد صرح في عدة مواضع ان الحاكم رافع لموضوع المحكوم حكما بخلاف الوارد فانه يرفعه حقيقة هذا.

و لكن الحق عدم اعتبار الشرح اللفظي و التعرض اللساني في الحكومة الورود و ان الفارق هو ان رفع الموضوع في أحدهما حقيقي و في الآخر حكمي بحسب الجعل التشريعي دون الحقيقة و ذلك انا لو فسرنا الحكومة بأنها رفع التعارض و الخصومة بشارحية الدليل الحاكم فاما ان يكون هذه الخصوصية داخلة في دليلية الدليل الحاكم غير خارج عنها أو يكون خارجا عن دليليته بان يستصحب معه لفظا يشرح الدليل المحكوم بحيث لو أسقط الشارح بما هو شارح لم ينثلم دليلية الدليل و على الأول فهو مقتضى الدليل من حيث انه دليل أي من حيث مدلوله فالحكم الّذي هو مدلول أحد الدليلين هو الرافع بنفسه لموضوع الحكم الآخر واحد الدليلين انما يرفع موضوع حكم الآخر من حيث رفع موضوعه لموضوع الحكم الآخر و إلّا فالأحكام مع تنافيها في عرض واحد لا يصح ان يحكم برفع أحدها لموضوع الآخر ثم الموضوع انما يرفع الموضوع إذا كان أحدهما طاردا للآخر معدما له كالوجود و العدم و ذلك اما حقيقة و تكوينا كشرطية الوضوء للصلاة عند وجدان الماء و شرطية التيمم عند فقدانه فوجد ان الماء رافع لموضوع الفقدان حقيقة و اما اعتبارا و تشريعا بان لا يرتفع الموضوع حقيقة بل بحسب‌