حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٥٩ - الكلام في الاستصحاب
اتصافه بالسببية على تحقق القبول لمكان الإضافة بين المتقدم و المتأخر و لا ريب في تحقق أركان الاستصحاب ح إلّا انه مثبت عند العرف و لو لم يكن به عقلا على ما يعطيه التأمل و اما ان يكون موضوع الأثر هو الحادث المتصف بالقبلية و البعدية و نحوهما بنحو كان الناقصة و من الواضح عدم جريان الاستصحاب ح لعدم اليقين السابق.
و على الثاني فاما ان يكون عدم الحادث المقيس إلى زمان الحادث الآخر مظروفا لزمانه فيعود إلى ليس الناقصة و لا يتحقق ح يقين سابق للزوم كونه مظروفا لذلك الزمان و لا يقين متحققا فيه فلا يجري الاستصحاب أيضا و اما ان يكون عدم حدوثه مقيدا بزمان حدوث الآخر فيكون غير مظروف لزمان حدوث الآخر بل مجموع المقيد و القيد امرا واحدا مظروفا للواقع فهو مسبوق باليقين السابق لعدم حدوثه في زمان الآخر إلّا ان الاستصحاب غير تام لعدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين على ما بينه ره.
قوله على ثبوته المتصف بالعدم اه: يريد كون الأثر مترتبا على كون عدم حدوثه مظروفا لزمان حدوث الآخر فيكون في كون عدم حدوثه في زمان الآخر فلا استصحاب لعدم اليقين السابق بما شك فيه و المراد بقوله كان مترتبا على نفس عدمه في زمان الآخر واقعا اه كون الزمان قيدا لا ظرفا فيكون الشك في عدم الحدوث في زمان الآخر مجموعا و له سابقة متيقنة.