حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩٠ - العلم الإجمالي
تكليف آخر في مورده فالعلم و لو إجمالا علة تامة للتنجز نعم يمكن ان يقع اختلال في ناحية المعلوم كلزوم اختلال النظام في الشبهة الغير المحصورة و كإذن الشارع في الاقتحام في الشبهة المحصورة فالقصور في ناحية المعلوم دون العلم انتهى ملخصا.
أقول قد عرفت في الكلام على الأمر الأول ان التنجز و هو كون التكليف بحيث يترتب العقاب على مخالفته من آثار التكليف نفسه و ان فائدة القطع انما هي تحقق الموضوع فنسبته إليه انما هي نسبة الوجود الخارجي إلى لوازم الوجود فإحراق النار من آثار النار غير ان ترتبه عليها يحتاج إلى وجودها و تحققها و لا فرق في ذلك بين العلم التفصيلي و العلم الإجمالي فان الإجمال ليس في ناحية العلم بل من حيث الانطباق على المورد فما لم يختل امر فعلية التكليف في مرتبة قبل مرتبة العلم لم ينثلم ترتب أثر التنجز عليه بتعلق العلم و ح فلو فرض عروض تعدد على متعلق العلم لأسباب خارجية اتفاقية بعد تحقق أصل الفعلية كما إذا تمت فعلية حرمة الخمر ثم ترددت في المصداق بين إناءين مثلا كان تعلق العلم بهذا التكليف بحسب طبعه موجبا للتنجز كالعلم التفصيلي لكن التأمل في بناء العقلاء يعطى انهم لا يأبون من تجويز المخالفة في الأطراف و ينتج ذلك إمكان إلحاق الجهل الحادث بعد تمام الفعلية إذا لم يستند إلى المكلف إلى الجهل الحادث قبل تمام الفعلية المانع عن الفعلية و يستنتج من ذلك ان القطع المفروض سبب