حاشية على كفاية الأصول - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٨٢ - في أحكام القطع
الخطاء نعم ربما انطبق على مورد التجري مثلا عنوان ذو عقاب كالطغيان فيترتب عليه و اما الثواب فالامر فيه أوسع.
فتبين ان القطع لا يترتب عليه في صورة التخلف و الخطاء ما يترتب عليه في صورة الإصابة.
و اما المدح و الذم فانما يترتبان على حسن السريرة و سوئها لا على نفس الفعل و ذلك لتفرعهما على التكاليف و الأحكام العامة العقلية المنطبقة على المورد لدورانهما مدارها وضعا و رفعا فان الأحكام العقلية و ان انطبقت على الموارد لكنها تنحل إلى الأمر بحسن السريرة و النهي عن سوئها فافهم ذلك.
قوله يمكن ان يقال ان حسن المؤاخذة و العقوبة إلخ: و أنت بعد الرجوع إلى ما قدمناه في بحث الطلب و الإرادة و غيرها لا ينبغي ان ترتاب في ان للاعتبار نظاما تاما و للحقيقة نظاما آخر و ان أحد النظامين لا يبطل الآخر فان أفق المولوية و العبودية من نظام الاجتماع و ما فيه من الأمر و النهي و الحكم و الحسن و القبح و تبعاتهما من الثواب و العقاب انما اضطر الإنسان إلى اعتباره كله للنيل إلى الحقائق التي تحتها مما يحتاج إليه في حياته من سعادة مجذوبة و شقاوة مدفوعة فمسلك السعادة و الشقاوة الذاتيتين على ما فسرناه قبل و خلق الأعمال لا ينافى مسلك اختيارية الأعمال و مجازات الأعمال لاختلاف النظامين حكما و كون النسبة بينهما نسبة الظاهر و الباطن