تفسير الحبري - الكوفي الحبري، حسين بن حكم - الصفحة ١٦٢ - الأمر الثاني الصلة بين القرآن و الامام
(ج ١ ص ١٣١ و ١٣٥) و في المعجم الكبير أيضا، و ذكره السيوطيّ في الجامع الصغير (ج ١ ص ١٠٤) و قال: صحيح].
و أمّا الجملة الثانية: فمعيّة القرآن لعليّ (عليه السلام)، لها معنيان، على وجه منع الخلوّ:
الأوّل: إنّ القرآن هو مع عليّ (عليه السلام) جنبا الى جنب في مسير هداية العباد، فالقرآن ثاني اثنين إلى جنب أهل البيت في الخلافة عن النبيّ الكريم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
فهما الثقلان اللّذان خلّفهما النبيّ لهداية الامّة، و أخبر أنّهما معا لا يفترقان حتّى يردا عليه الحوض يوم القيامة.
المعنى الثاني: إنّ القرآن هو مع عليّ (عليه السلام) في الإعلان بفضله و النداء بإثبات حقّه، فإنّ الإمام هو الكاشف عن أسرار الكتاب، و الناطق عنه، و المبيّن لحقائقه الناصعة الرصينة، و المعلن عن فضله و الأمين على حفظه روحيّا و معنويّا، و لفظيّا و ظاهريّا.
فكذلك القرآن يتصدّى بفصيح آياته و لطيف كناياته للإشادة بفضل الإمام عليّ (عليه السلام)، و بيان عظيم منزلته في الإيمان بالسبق و الثبات، و في العمل بالإخلاص و الجدّ، و في القرب من الرسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالتضحية و الفداء و الطّاعة و الحبّ.
و قد تظافرت الآثار عن كبار الصحابة، في هذا المعنى.
١- فعن ابن عبّاس: قال: ما نزل في أحد من كتاب اللّه تعالى ما نزل في عليّ.
٢- و عنه أيضا، قال: نزلت في عليّ ثلاث مائة آية.