تفسير الحبري - الكوفي الحبري، حسين بن حكم - الصفحة ٤٧٢ - الحديث الثاني و الثلاثين
الحديث الثاني و الثلاثين:
في نزول قوله تعالى: إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى الزَّكاةَ، وَ لَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ، فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (سورة التوبة/ ١٨).
لم يرد في نسخة فرات الكوفيّ و لا الحسكانيّ، و لم نجده منقولا عن المؤلّف و لا عن غيره، الّا أنّ مقتضى ما ورد عن الآثار في ذيل قوله تعالى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ ... الى آخره في الحديث السابق (٣١) و الحديث الآتي (٣٣) و الدالّة على أنّ التفاخر كان بين من يعمر المساجد و بين من يسقي الحاجّ و بين المؤمن المجاهد، و أنّ الآيات الواردة في هذه الأحاديث إنّما هي بصدد تفضيل المؤمن المجاهد، و عدم جعل العمارة و السقاية شبيها بالإيمان و الجهاد في الفضل، و من الواضح لمن راجع الآثار أنّ المؤمن المجاهد المشار إليه في مورد نزول الآيات انّما هو الإمام عليّ (عليه السلام) خاصّة، فالآثار الآتية كلّها شاهدة لمعنى هذا الحديث.