تفسير الحبري - الكوفي الحبري، حسين بن حكم - الصفحة ١٧٧ - ٣ مخطوطات الكتاب
و يردّه- مع أنّ بعض المؤلّفين ذكر أنّه توفّى سنة (٦٩٨) [١] فلعلّ التاريخ الأوّل محرّف عن هذا- أنّ ابن الفوطيّ البغداديّ- و هو زميل ياقوت و معاصره- ذكر أنّ ياقوتا كان يتردّد الى خزانة الكتب بالمدرسة المستنصريّة ... و أنّه كان يوردهم الأخبار و ينشدهم الأشعار، و أنّه كتب عنه من شعره و من شعر غيره، ثمّ خرج مسافرا سنة (٦٩٩) [٢].
و ذكر شيخنا الطهرانيّ في ترجمة ياقوت من طبقات أعلام الشيعة: أنّه كان خازن المكتبة المستنصرية و يوجد في الخزانة الرضوية (في مدينة مشهد المقدسة بإيران) نسخة من نهج البلاغة كتبها ياقوت المستعصمي في سنة (٧٠١) [٣] و قال: بقي الى المائة الثامنة [٤] و يؤيّد بقاءه الى القرن الثامن أنه أخذ الخط من صفي الدين (ت ٦٩٢) و ابن حبيب زكي الدين (ت ٦٨٣) كما صرّحوا به [٥].
و العادة تقضي بوجود التلميذ بعد أستاذه بطبقة لا تقل عن عقدين أو ثلاثة غالبا.
و أما تحديد تاريخها بسنة (٧٠٦):
فبعد بطلان الاحتمالات السابقة كلها، و ملاحظة أنّ الفراغ الواقع
[١] الحوادث الجامعة (ص ٥٠٠)
[٢] تلخيص مجمع الآداب (ج ٤ ق ٤ ص ٨٣٢) و الأنوار الساطعة ص ٢٠٣.
[٣] الأنوار الساطعة (ص ٢٠٣) و لاحظ مقال «المتبقى من مخطوطات نهج البلاغة» بقلم السيد عبد العزيز الطباطبائي، مجلة «تراثنا» العدد الخامس (ص ٤- ٩٥) النسخة رقم (٦٨).
[٤] الحقائق الراهنة ص ٢٣٨.
[٥] ياقوت المستعصمي للمنجد ص ٣٢.