تفسير الحبري - الكوفي الحبري، حسين بن حكم - الصفحة ٤٣ - ٥- حاله في الحديث
المذكورين- في نظره- و أمّا سائر الرواة فسالمون من الطعن، و كذا المعلّق على (سنن الدارقطني) انتقد حديثا وقع الحبري في طريقه و قال: إنّ في سنده حسين بن زيد و هو مضعّف، و العرنيّ و هو متروك [١] و لم يتعرّض الى ذكر الحبري، ممّا يدلّ على سلامته من النقد.
هذا، و قد نقل ابن حجر روايات بطريق الحبريّ عن شيخه العرنيّ في ترجمة هذا العرنيّ، ثمّ اعتبرها منكرة ... [٢].
و قد حسب السيّد محمد حسين الجلاليّ هذا قدحا في الحبريّ [٣] لكنّ الظاهر أنّ نكارة تلك الأحاديث موجّهة ضدّ العرنيّ الذي ذكرت في ترجمته، و هذا هو عادة الرجاليّين حيث يوردون في ترجمة الرجل الضعيف ما يرويه من الأحاديث التي يعتقدون أنّه هو العلّة فيها، و لذا قد يستدرك عليهم بأنّ في تلك الأحاديث فلان الضعيف، فلعلّ الآفة منه لا من الرجل المترجم، فليس الطعن متوجها إلّا الى العرنيّ، و الحبريّ بريء من أيّ نقد.
و أمّا حال الرجل عند علماء الإمامية:
فالذين تعرّضوا لذكره في غاية القلّة، و من الغريب أنّ الشيخ الطوسيّ- الذي التزم في كتاب رجاله ذكر من روى عن الأئمّة ((عليهم السلام))- لم يذكر (الحسين بن الحكم) مع أنّه روى عن الإمام أبي جعفر الثاني، محمّد ابن عليّ الجواد (عليه السلام) و قد أورد الطوسيّ روايته في التهذيب [٤] كما
[١] المصدر السابق (ج ٢ ص ٤٢- ٤٣) الهامش.
[٢] لسان الميزان (ج ٢ ص ١٩٩) و انظر: ميزان الاعتدال (ج ١ ص ٤٨٤).
[٣] تفسير الحبري (ص ١٦). التقديم من الطبعة الأولى.
[٤] تهذيب الأحكام (٩/ ٣٢٥).