تفسير الحبري - الكوفي الحبري، حسين بن حكم - الصفحة ٤٧١ - تخريج الحديث الحادي و الثلاثين
تخريج الحديث الحادي و الثلاثين:
في نزول قوله تعالى: ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ (سورة التوبة/ ١٧).
قال الواحديّ: قال المفسّرون: لمّا أسر العبّاس يوم بدر أقبل عليه المسلمون يعيّرون بكفره باللّه و قطيعة الرحم، و أغلظ عليّ له القول، فقال العبّاس: ما لكم تذكرون مساوئنا و لا تذكرون محاسننا، فقال له عليّ: أ لكم محاسن؟
قال: نعم، إنّا لنعمر المسجد الحرام، و نحجب الكعبة، و نسقي الحاجّ، و نفكّ العاني، فأنزل اللّه عزّ و جلّ ردّا على العبّاس: ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ ... الآية أسباب النزول (ص ١١/ ١).
أقول: أورد معنى ذلك النيسابوريّ في تفسيره (١٠/ ٥٤) و رواه الطبريّ و روى في تفسيره (١٠/ ٦٧) عن ابن عباس و أيضا (١٠/ ٦٨) عن الضحّاك، الّا أنّهم أوردوا ذلك في ذيل قوله تعالى أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ .. الى آخره الواردة في الحديث (٣٣) الآتي فراجع مصادره هناك فانّها شاهدة لمعنى هذا الحديث.