تفسير الحبري - الكوفي الحبري، حسين بن حكم - الصفحة ١٢٠ - الوجه الأوّل الاعتراض بالإرسال و الوقف على الصحابة
و مراده بالشيخين: البخاري و مسلم.
و قال النوويّ- معلّقا على كلام الحاكم-: ذاك في تفسير ما يتعلّق بسبب نزول الآية [١].
و قال الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثيّ- معلّقا على قول بعض المحدّثين: (تفسير الصحابيّ مرفوع) ما نصّه: هو قريب إذا كان ممّا لا دخل للاجتهاد فيه، كشأن النزول و نحوه [٢].
أقول: صريح كلماتهم أنّ حديث الصحابي في مجال أسباب النزول يعدّ- حسب مصطلح الحديث- «مسندا» و المراد به: ما رفع و اتّصل بالنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و نسب إليه، و إن لم يصرّح الصحابيّ بأنّه أخذه منه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
قال النووي: و أكثر ما يستعمل [أي المسند] فيما جاء عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، دون غيره [٣].
و قال الحاكم النيسابوريّ و غيره: لا يستعمل «المسند» إلّا في المرفوع المتّصل [٤].
و قال السيوطيّ- معلّقا على كلام الحاكم هذا-: حكاه ابن عبد البرّ عن قوم من أهل الحديث، و هو الأصحّ، و ليس ببعيد من كلام الخطيب، و به جزم شيخ الإسلام [يعني ابن حجر] في النخبة [٥].
[١] تقريب النواوي متن تدريب الراوي (ص ١٠٧).
[٢] وصول الأخيار الى أصول الأخبار (ص ١٠٥).
[٣] تدريب الراوي (ص ١٠٧).
[٤] المصدر (ص ١٠٨).
[٥] المصدر و الموضع.